ولما كان الإنسان وعوامل عيشه يشكلان مضمون البيئة، كان لا بد أن تنعكس أعماله تجاه بيئته وبالنتيجة تجاه عوامل عيشه، ذلك أن استغلاله لهذه العوامل يجب أن يكون بشكل عقلاني ومتوازن حتى يضمن استمرارية حياته وحياة من يخلفه، وإذا كان الأمر لم يطرح بهذا الإلحاح إلا في مرحلة من الزمن وهي المرحلة التي عرفت بالثورة الصناعية وما نجم عنها من استغلال عنيف لموارد الطبيعة وما خلفه هذا الاستغلال من تدمير للبيئة، فإن هذا الأمر هو الذي دفع إلى المناداة بضرورة تغيير المفاهيم بشأن الفكر القائل بحرية الإنسان في التصرف في بيئته، وأمام ذلك، تم تجسيد هذا المطلب من لدن إرادة الدول تحت مضمون حماية البيئة في إطار التنمية المستدامة.


الحرب و الإنسانية كلمتان لا تتساويان ولا تلتقيان .فالحرب نزاع و دمار و الإنسانية رحمة ووئام ،وإذا كانت الحرب نزعة بشرية مند بدء حياة الإنسان على الأرض ،فإن الأديان السماوية أفردت لها من القواعد ما يخفف من أثارها و يحد من غلوائها ،فلا يلجأ إلى قتال إلا لضرورة دفع العدوان ،ولا ينبغي الاستمرار في نزاع إن لاحت بوادر السلام ،وإدا دارت رحى الحرب فلا تنتزع من القلوب الرحمة و الإنسانية ،يقول الله نعالى في كتابه العزيز:*و يطعمون الطعام على حبه مسكينا و يتيما و أسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء و لا شكورا إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا*فإيثار الأسرى بالطعام على حبه و الاحتياج إليه،مكرمة سعى إليها المسلمون الأوائل لا طمعا فب مكافأة أو انتظارا لشكر وإنما رجاء في رحمة الله و خوفا من عقابه.


.

    تتمة لما تم شرحه بخصوص المرفق العام سيتم استعراض طرق إدارة المرفق العام إما بواسطة جهاز حكومي والذي يكون  إما عن طريق الاستغلال المباشر و إما عن طريق مؤسسة عامة ،كما قد يسير المرفق العام بواسطة أشخاص القانون الخاص و الذي يكون عن طريق عقد الامتياز، و سيتم التفصيل في كل جزئية على النحو التالي بيانه..